إسماعيل بن القاسم القالي

705

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

قال : أبو ثلاثين أي : أنه قد عرف ما يصلح البيض ويفسده للتجربة ، فلما أحس بالمطر أجدّ في طلب أدحيّه ، وخصّ الذكر ؛ لأنه أسرع من الأنثى ، وقال : أمسى لجدّه في اللحاق قبل الليل وهو منقلب ؛ لأنه قد رعى فنفسه قويّة . والخاضب : الذي قد خضب في الربيع فهو أحسن لحاله . والنعام يبيض نحو العشر فما فوقها ، فأراد بالثلاثين أنه قد حضن أبطنا . وقال ثعلب في قول ذي الرمة : [ الوافر ] أرى إبلي وكانت ذات زهو * إذا وردت يقال لها قطيع تكنّفها الأرامل واليتامى * فصاعوها ومثلهم يصوع وطيّب عن كرائمهنّ نفسي * مخافة أن أرى حسبا يضيع أي : يزهى من يملك مثلها . والقطيع : ما كثر . وصاعوها : فرّقوها أي : أنه نحر وفرّق وأطعم . وانصاع الطائر إذا مرّ . ويقال أيضا صاع : جمع ، ومنه الصاع . قال أبو الحسن : يروى غيره : ضاعوها معجمة الضاد . قال : وأنشدنا أبو العباس ، عن سلمة ، عن الفرّاء : [ الطويل ] من النّفر البيض الذين إذا انتموا * وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا البيض : السادة الذين لا عيب فيهم يقدمون على أبواب الملوك بأحسابهم ومواضعهم وكبر أنفسهم وتهابها اللئام لخمولهم وقصر هممهم . قال ويقال : جاء نعيّ فلان بالتشديد إذا رفع الصوت بذكر وفاته ، وأصله من نعى على الناقة حملها إذا رفعه عليها ، ومنه نعى عليه ذنوبه إذا ذكرها وأشاد بها . وقال أبو العباس في قول ابن أحمر : [ الكامل ] وبعيرهم ساج بجرّته * لم يؤذه غرب ولا نفر فإذا تجرّر شقّ بازله * وإذا أصاخ فإنه بكر يريد أنهم في خفض وخصب وأمن وعز ، فأموالهم راعية ساكنة . ويقول : وجهه لطراوته وجه بكر ، وهو إذا بدت أسنانه بازل وذلك لحسن حاله . قال ويقال : قاره يقوره إذا ختله ، وهو يقور الوحش أي : يختلها ليصيدها ، ومنه قولهم : قيّره يقيّره إذا ختله وخدعه . ويقال : قبّح اللّه ثفرها وهو كناية عن الفرج أي : قبح اللّه الموضع الذي خرجت منه . قال : والتّفرة بالتاء المعجمة اثنتين الرّوضة ، والتّفرات : الرّياض ، قال الطرماح : [ الطويل ] لها تفرات « 1 » تحتها وقصارها * على مشرة لم تعتلق بالمحاجن

--> ( 1 ) قال الصاغاني في العباب ويقال : التفرة من النبات ما لا تستمكن منه الراعية لصغره ، قال الطرماح يصف أجلا : وهو القطيع من البقر : لها تفرات تحتها وقصارها * على مشرة لم تعتلق بالمحاجن قصارها : آخر أمرها الذي ترجع إليه . والمشرة : أطراف الغصون الطرية ؛ كذا بهامش الأصل . ط